فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2430

قم فصله فصلى حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال: ثلث الليل، فصلى العشاء ثم جاءه حين أسفرت فقال: قم فصله فصلى الفجر ثم قال: ما بين هاتين وقت )) [1] رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه.

وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت.

فصل

ومعنى زوال الشمس: ميلها عن كبد السماء. ويعرف ذلك بطول ظل الشخص بعد تناهي قصره. فمن أراد معرفة ذلك فليقدر ظل الشمس، ثم يصبر قليلًا ثم يقدره ثانيًا، فإن كان دون الأول فلم تَزُلْ، وإن زاد ولم ينقص فقد زالت.

وتجب صلاة الظهر بزوال الشمس، وكذلك جميع الصلوات تجب بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب، وأما أهل الأعذار كالحائض والمجنون والصبي والكافر، فتجب في حقه بأول جزء أدركه من وقتها بعد زوال عذره. وبهذا قال الشافعي؛ لأنه مأمور بها في أول وقتها بقوله تعالى: {أَقِمْ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء:78] والأمر يقتضي الوجوب على الفور.

ولأن دخول الوقت سبب الوجوب، فيترتب عليه حكمه حين وجوده.

ولأنها يشترط لها نية الفرضية، ولو لم تكن واجبة لصحت بدون نية الواجب كالنافلة.

ويستقر وجوبها بما وجبت به، فلو أدرك جزءًا من أول وقتها ثم جن، أو حاضت المرأة لزمهما القضاء إذا أمكنهما. وقال الشافعي: لا يستقر إلا بمضي زمن يمكن فعلها فيه. ولا يجب القضاء بما دون ذلك، واختاره أبو عبد الله بن بطة؛ لأنه لم يدرك من

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (150) 1: 281 أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة.

وأخرجه النسائي في سننه (513) 1: 255 كتاب المواقيت، آخر وقت العصر.

وأخرجه أحمد في مسنده (14129) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت