فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2430

الوقت ما يمكنه أن يصلي فيه. فلم يجب القضاء، كما لو طرأ العذر قبل دخول الوقت.

والمذهب الأول؛ لأنها صلاة وجبت عليه، فوجب قضاؤها إذا فاتته؛ كالتي أمكن أداؤها وفارقت التي طرأ العذر قبل وقتها فإنها لم تجب، وقياس الواجب على غيره غير صحيح.

مسألة: (فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقتها) .

يعني: أن الفيء إذا زاد على ما زالت عليه الشمس قدر ظل طول الشخص. فذلك آخر وقت الظهر.

ومعرفة ذلك: أن تضبط ما زالت عليه الشمس ثم ينظر الزيادة عليه. فإن كان قد بلغت قدر الشخص، فقد انتهى وقت الظهر، ومثل شخص الإنسان ستة أقدام ونصف بقدمه، أو يزيد قليلًا، فإذا أردت اعتبار الزيادة بقدمك مسحتها على ما ذكرناه في الزوال، ثم أسقطت منه قدر الذي زالت عليه الشمس، فإذا بلغ الباقي ستة أقدام ونصف [1] فقد بلغ المثل، فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، وبهذا قال مالك والشافعي، ونحوه قال أبو يوسف ومحمد؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به جبريل الظهر حين كان الفيء مثل الشراك في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني: حين صار ظل كل شيء مثله، ثم قال: الوقت ما بين هذين ) ) [2] .

مسألة: (فإذا زاد شيئًا وجبت العصر) .

أما وقت العصر من حين الزيادة على المثل أدنى زيادة متصلًا بوقت الظهر، لا نصل بينهما، وغير الخرقي قال: إذا صار ظل الشيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول العصر. وهو قريب مما قال الخرقي. وبهذا قال الشافعي؛ لما تقدم من حديث جبريل.

مسألة: (فإذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار) .

اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي عنه حين

(1) في الأصل: ونصفًا، وما أثبتناه من المغني 1: 382.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (149) 1: 278 أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة.

وأخرجه النسائي في سننه (524) 1: 261 كتاب المواقيت، آخر وقت المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت