فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2430

بالطلاق لا يأكل تمرة فوقعت في تمر وأشباه ذلك مما يطول ذكره لا تدخله قرعة فكذا هاهنا. وأما حديث علي فهو في الميراث لا في الحل وما نعلم بالقول بها في الحل من الصحابة قائلًا.

مسألة: (فإن مات قبل ذلك أقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن) .

نص أحمد على هذا؛ لقول علي رضي الله عنه.

ولأنهن قد تساوين ولا سبيل إلى التعيين فوجب المصير إلى القرعة؛ كمن أعتق عبيدًا في مرضه لا مال له سواهم وقد ثبت الحكم فيهن بالنص.

مسألة: (وإذا طلق زوجته أقل من ثلاث فقضت العدة ثم تزوجت غيره ثم أصابها ثم طلقها أو مات عنها وقضت العدة ثم تزوجها الأول فهي عنده على ما بقي من الثلاث) .

أما المطلق إذا بانت منه زوجته ثم تزوجها لم تخل من ثلاثة أحوال:

أحدها: أن تيأس منه بالثلاث وتنكح غيره ويصيبها ثم يتزوجها الأول فهذه ترجع إليه على طلاق ثلاث بإجماع أهل العلم قاله ابن المنذر.

الثاني: أن يطلقها دون الثلاث ثم تعود إليه برجعة أو نكاح جديد قبل زوج ثاني فهذه ترجع إليه على ما بقي إليه من طلاقها بغير خلاف نعلمه.

الثالث: طلقها دون الثلاث فقضت عدتها ثم نكحت غيره ودخل بها ثم تزوجها الأول فعن أحمد فيها روايتان:

إحداهما: ترجع إليه على ما بقي من طلاقها وهذا قول الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وروي ذلك عن زيد وعبدالله بن عمرو بن العاص وبه قال سعيد بن المسيب ومالك والشافعي ومحمد بن الحسن.

والرواية الثانية: أنها ترجع إليه على طلاق ثلاث وهذا قول ابن عمر وابن عباس وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف؛ لأن وطء الزوج الثاني مثبت للحل فيثبت حلًا يتسع لطلقات ثلاث كما بعد الثلاث؛ لأن الوطء الثاني يهدم الطلقات الثلاث فأولى أن يهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت