فهرس الكتاب
معتبرًا بهم.
ولأن الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالرق والحرية فكان اختلافه به كعدد المنكوحات.
وحديث عائشة قال أبو داود: راويه مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث.
وقد أخرجه الدارقطني في سننه عن عائشة قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وقرء الأمة حيضتان. ويتزوج الحرة على الأمة، ولا يتزوج الأمة على الحرة ) ) [1] . وهذا نص.
ولأن الحر يملك أن يتزوج أربعًا فملك طلقات ثلاثًا، كما لو كان تحته حرة.
ولا خلاف في أن زوج الحرة إذا كان حرًا يملك ثلاثًا، وأن زوج الأمة إذا كان عبدًا لا يملك إلا اثنتين. وإنما الخلاف فيما إذا كان أحد الزوجين حرًا والآخر رقيقًا.
مسألة: (وإذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين طلقت بثلاث) .
نص أحمد على هذا في رواية مهنا، وقال ابن حامد: يقع طلقتان؛ لأن معناه ثلاثة أنصاف من طلقتين وذلك طلقة ونصف ثم تكمل فتصير طلقتين وقيل: بل لأن النصف الثالث من طلقتين محال ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين.
ووجه قول الخرقي وهو أصح أن نصف الطلقتين طلقة وقد أوقعه ثلاثًا فيقع ثلاث كما لو قال: أنت طالق ثلاث تطليقات، وقولهم معناه ثلاثة أنصاف من طلقتين تأويل يخالف ظاهر اللفظ فإنه على ما ذكره يكون ثلاثة أنصاف طلقة وينبغي أن يكون ثلاثة أنصاف طلقتين مخالفة لثلاثة أنصاف طلقة، وقولهم: أنه مخالف قلنا: وقوع نصف الطلقتين عليها ثلاث مرات ليس بمحال فيجب أن يقع. والله أعلم.
باب الرجعة
وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (112) 4: 39 كتاب الطلاق.