فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2430

يسع ثلاثين صاعًا )) [1] وقال: هذا أصح.

وله عن عطاء عن أوس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا ) ) [2] وهذا مرسل. قال أبو داود: عطاء لم يدرك أوسًا.

إذا ثبت هذا فكل زوج صح طلاقه صح ظهاره وإن كان ذميًا أو عبدًا ومن لا فلا؛ لأنها يمين موجبة للكفارة أشبه اليمين بالله تعالى.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا قال لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي أو كظهر امرأة أجنبية أو أنت علي حرام أو حرّم عضوًا من أعضائها فلا يطأها حتى تأتي بالكفارة) .

النظر في هذه المسألة في أحكام:

الأول: أنه إذا شبه امرأته بمن تحرم عليه على التأبيد فقال: أنت علي كظهر أمي أو أختي أو غيرهما فهو مظاهر فهذا ظهار إجماعًا حكاه ابن المنذر في تشبيهها بظهر الأم وقد دل عليه حديث خويلة فأما إن شبهها بظهر من تحرم عليه من ذوي رحمه كجدته وعمته وخالته وأخته فهو ظهار أيضًا في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي في الجديد لأنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الأم.

وإن شبهها بظهر من تحرم عليه على التأبيد سوى الأقارب كالأمهات المرضعات والأخوات من الرضاعة وحلائل الآباء والأبناء وأمهات النساء والربائب اللاتي دخل بهن فهو ظهار أيضًا في قول من سمينا في المسألة قبلها.

الحكم الثاني: إن شبهها بظهر من تحرم عليه في حال دون حال كأخت امرأته وعمتها والأجنبية ففيه روايتان:

أصحهما: أنه ظهار وهو اختيار الخرقي وقول أصحاب مالك.

والأخرى: ليس بظهار وهو مذهب الشافعي؛ لأنها غير محرمة على التأبيد فلا يكون التشبيه بها ظهارًا كالحائض والمحرمة من نسائه.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2215) الموضع السابق.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2218) 2: 267 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت