فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2430

الإمام أحمد. وقال سليمان بن يسار: أدركت الناس إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدًا من حنطة بالمد الأصغر مد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما روى الإمام أحمد بإسناده عن أبي يزيد المدني قال: (( جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر: أطعم هذا فإن مُدَّيْ شعير مكان مُدِّ بُر ) ). وهذا نص.

ويدل على أنه مد بر: أنه قول زيد وابن عباس وابن عمر ولم نعرف لهم في الصحابة مخالفًا فكان إجماعًا.

وعلى أنه نصف صاع من التمر أو الشعير ما روى عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخولة امرأة أوس بن الصامت: (( اذهبي إلى فلان الأنصاري فإن عنده شَطْرَ وَسْقٍ من تمر، أخبرني أنه يريد أن يتصدق به، فلتأخُذيه، فليَتَصدَّقَ به على ستين مسكينًا ) ) [1] . وفي حديث أوس بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله! فإني سأعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت. اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك ) ) [2] .

وروى أبو داود بإسناده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: العرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعًا فعرقان يكونان ثلاثين صاعًا لكل مسكين نصف صاع.

ولأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام فكان لكل مسكين نصف صاع من التمر أو الشعير كفدية الأذى.

مسألة: (ومن ابتدأ صوم الظهار من أول شعبان أفطر يوم الفطر وبنى وكذلك إن ابتدأ من أول ذي الحجة أفطر يوم النحر وأيام التشريق وبنى على ما مضى من صيامه) .

أما إذا تخلل صوم الظهار زمان لا يصح صومه عن الكفارة مثل أن يبتدئ الصوم [3]

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 389 كتاب الظهار، باب من له الكفارة بالإطعام.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (1824) 2: 15 كتاب الطلاق، باب ما جاء في الظهار.

(2) سبق تخريجه ص: 794.

(3) في الأصل: من الصوم. وما أثبتناه من المغني 8: 612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت