فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2430

فيه الحرة والأمة لكونه أمرًا حقيقيًا فإذا يئست من الحمل اعتدت عدة الآيسة شهرين، وعلى الرواية التي جعلت عدتها شهرًا ونصفًا تكون عدتها عشرة أشهر ونصفًا ومن جعلها ثلاثة أشهر فعدتها سنة كالحرة.

مسألة: (وإن عرفت ما رفع الحيض، كانت في عدةٍ حتى يعود الحيض، فتعتد به، إلا أن تصير من الآيسات، فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير في عداد الآيسات) .

أما إذا عرفت أن ارتفاع الحيض بعارض من مرض أو نفاس أو رضاع فإنها تنتظر زوال العارض وعود الدم وإن طال إلا أن تصير في سن الإياس وقد ذكرناه فعند ذلك تعتد عدة الآيسات. وقد روى الشافعي في مسنده بإسناده عن حبان بن منقذ (( أنه طلق امرأته طلقة واحدة وكان لها منه بُنيةً تُرضعها، فتباعد حيضها، ومرض حبان فقيل له: إنك إن مت ورثتك. فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد بن ثابت، فسأله عن ذلك فقال عثمان لعلي وزيد: ما تريان؟ فقالا: نرى أنها إن ماتت ورثها وإن مات ورثته؛ لأنها ليست من القواعد اللائي يسن من المحيض، ولا من الأبكار اللائي لم يبلغن المحيض. فرجع حبان إلى أهله فانتزع منها البنت، فعاد إليها الحيض فحاضت حيضتين، ومات حبان قبل انقضاء الثالثة، فورَّثها عثمان رضي الله عنه ) ) [1] .

مسألة: (وإن حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، لم تنقض عدتها إلا بعد سنة من وقت انقطاع الحيض) .

وذلك لما روي عن ابن عمر (( أنه قال في رجل طلق امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين فارتفع حيضُها لا تدري ما رفعه: تجلس تسعة أشهر، فإن لم يتبين بها حمل تعتد بثلاثة أشهر، فذلك سنة ) ) [2] ولا نعرف له مخالفًا.

(1) أخرجه الشافعي في مسنده (191) 2: 58 كتاب الطلاق، باب في العدة.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 419 كتاب العدد، باب عدة من تباعد حيضها.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده (190) الموضع السابق.

وأخرجه البيهقي في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت