فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2430

قال ابن المنذر: قضى به عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره منكر.

ولأنها لما ارتفعت حيضتها حصلت مرتابة فوجب أن تنتقل إلى الاعتداد بسنة كما لو ارتفع حيضها حين طلقها ووجب عليها سنة كاملة؛ لأن العدة لا تبنى على عدة أخرى ولذلك لو حاضت حيضة أو حيضتين ثم يئست انتقلت إلى ثلاثة أشهر كاملة. ولو اعتدت الصغيرة شهرًا أو شهرين ثم حاضت انتقلت إلى ثلاثة قروء.

وإن كانت عادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها حتى تحيض ثلاث حيض وإن طالت؛ لأن هذه لم يرتفع حيضها ولم يتأخر عن عادتها فهي من ذوات القروء باقية على عادتها فأشبهت من لم يتباعد حيضها ولا نعلم في هذا مخالفًا.

مسألة: (ولو طلقها وهي من اللائي لم يحضن فلم تنقض عدتها بالشهور حتى حاضت استقبلت العدة بثلاث حيض إن كانت حرة وبحيضتين إن كانت أمة) .

أما الصغيرة التي لم تحض أو البالغ التي لم تحض إذا اعتدت بالشهور فحاضت قبل انقضاء عدتها ولو بساعة لزمها استئناف العدة في قول عامة علماء الأمصار منهم أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وأهل المدينة وأهل البصرة وذلك لأن الشهور بدل عن الحيض فإذا وجد المبدل بطل حكم المبدل كالتيمم مع الماء ويلزمها أن تعتد بثلاث حيض إن قلنا القروء الحيض، وإن قلنا القروء الأطهار فهل تعتد بما مضى من الطهر قبل الحيض قرءًا؟ فيه وجهان:

أحدهما: تعتد به؛ لأنه طهر انتقلت منه إلى حيض فأشبه الطهر بين الحيضتين.

والثاني: لا تعتد به وهي ظاهر كلام الشافعي؛ لأن القروء هو الطهر بين حيضتين وهذا لم يتقدمه حيض فلم يكن قرءًا وأما إن انقضت عدتها بالشهور ثم حاضت بعدها ولو بلحظة لم يلزمها استئناف العدة؛ لأنه معنى حدث بعد انقضاء العدة فلم يلزمها الاستئناف كالتي حاضت بعد انقضاء العدة بزمن طويل ولا يمكن منع هذا الأصل؛ لأنه لو صح منعه لم يحصل الاعتداد بالشهور بحال.

مسألة: (ولو مات عنها وهو حر أو عند قبل الدخول أو بعده انقضت عدتها لتمام أربعة أشهر وعشرًا إن كانت حرة وبتمام شهرين وخمسة أيام إن كانت أمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت