فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2430

فصل

وأقل مدة الحمل ستة أشهر؛ لما روى الأثرم بإسناده عن أبي الأسود (( أنه رُفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر. فهمّ عمر برجمها. فقال له علي: ليس لك ذلك. قال الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة:233] ، وقال: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا} [الأحقاف: 15] . فحولان وستة أشهر ثلاثون شهرًا. لا رجم عليها فخلى عمر سبيلها ) ) [1] .

وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي.

مسألة: (ولو طلقها أو مات عنها فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين لحقه الولد وانقضت عدتها به) .

ظاهر المذهب: أن أقصى مدة الحمل أربع سنين، وبه قال الشافعي، وهو المشهور عن مالك.

وعن أحمد أن أقصى مدته سنتان. روي ذلك عن عائشة، وبه قال أبو حنيفة؛ لما روي عن عائشة أنها قالت: (( لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل ) ) [2] .

ولأن التقدير إنما يعلم بتوقيف أو اتفاق ولا توقيف هاهنا ولا اتفاق وإنما هو على ما ذكرنا. وقد وجد ذلك؛ فإن الضحاك بن مزاحم وهرم بن حيان حملت أم كل واحد منهما به سنتين. والمذهب الأول؛ لأن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد الحمل أربع سنين فروى الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس حديث عائشة: (( لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل ) )قال مالك: سبحان الله من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين قبل أن تلد.

وقال الشافعي: بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين.

وقال أحمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة عجلان حملت ثلاث بطون

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 442 كتاب العدد، باب ما جاء في أقل الحمل.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 443 الموضع السابق.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2077) 2: 67 كتاب الطلاق، باب المرأة تلد لستة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت