كل دفعة أربع سنين، وبقي محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي في بطن أمه أربع سنين. وهكذا إبراهيم بن نجيح العقيلي حكى ذلك أبو الخطاب.
وإذا تقرر وجوده وجب أن يحكم به ولا يزاد عليه؛ لأنه ما وجد.
ولأن عمر ضرب لامرأة المفقود أربع سنين ولم يكن ذلك إلا لأنه غاية الحمل، وروي ذلك عن عثمان وعلي وغيرهما.
إذا ثبت هذا فإن المرأة إذا ولدت لأربع سنين فما دون من يوم موت الزوج أو طلاقه ولم يكن تزوجت ولا وطئت ولا انقضت عدتها بالقرء ولا بوضع الحمل فإن الولد لاحق بالزوج وعدتها منقضية به.
مسألة: (ولو طلقها أو مات عنها فلم تنقض عدتها حتى تزوجت من أصابها، فُرِّق بينهما وبنت على ما مضى من عدة الأول، ثم استقبلت العدة من الثاني) .
أما المعتدة فلا يجوز لها أن تتزوج في عدتها إجماعًا أي عدة كانت؛ لقول الله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة:235] .
ولأن العدة إنما اعتبرت لمعرفة براءة الرحم؛ لئلا يفضي إلى اختلاط المياه وامتزاج الأنساب. وإن تزوجت فالنكاح باطل؛ لأنها ممنوعة من النكاح لحق الزوج الأول فكان نكاحًا باطلًا كما لو تزوجت وهي في نكاحه ويجب أن يفرق بينه وبينها فإن لم يدخل بها فالعدة بحالها ولا تنقطع بالعقد الثاني؛ لأنه باطل لا تصير المرأة به فراشًا ولا تستحق عليه بالعقد شيء ويسقط سكناها ونفقتها عن الزوج الأول؛ لأنها ناشز. وإن وطئها انقطعت العدة سواء علم التحريم أو جهله؛ لأنه وطء بشبهة نكاح فتنقطع به العدة كما لو جهل.
إذا ثبت هذا فعليه فراقها فإن لم يفعل وجب التفريق بينهما فإن فارقها أو فرق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول؛ لأن حقه أسبق وعدته وجبت عن وطء في نكاح صحيح فإذا أكملت عدة الأول وجب عليها أن تعتد من الثاني ولا تتداخل العدتان لأنهما من رجلين وهذا مذهب الشافعي.
والأصل في هذا ما روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وسليمان بن