فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2430

وجهه فقالت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المَجَاعَة )) [1] رواه الجماعة إلا الترمذي.

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحرم من الرضاع إلا ما فَتَقَ الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفِطام ) ) [2] . رواه الترمذي وحسنه وصححه.

وعند هذا يتعين حمل خبر أبي حذيفة على أنه خاص له دون الناس كما قال سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

إذا ثبت هذا فالاعتبار بالعامين لا بالفطام فلو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما لحصل التحريم ولو لم يفطم حتى تجاوز الحولين ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم.

قال أبو الخطاب: لو ارتضع بعد الحولين بساعة لم يحرم. وقال القاضي: لو شرع في الخامسة فحال الحول قبل كمالها لم يثبت التحريم ولا يصح هذا؛ لأن ما وجد من الرضعة في الحولين كاف في التحريم بدليل ما لو انفصل مما بعده فلا ينبغي أن يسقط حكمه بانفصال ما لا أثر له به.

فصل

واشترط الخرقي في نشر الحرمة بين المرتضع وبين الرجل الذي ثاب اللبن بوطئه أن يكون لبن حمل ينسب إلى الواطئ إما لكون الوطء في نكاح أو ملك يمين أو بشبهة، وأما لبن الزاني أو النافي للولد باللعان فلا ينشر الحرمة بينهما في مفهوم كلام الخرقي وهو قول ابن حامد ومذهب الشافعي. وقال أبو بكر عبدالعزيز: ينشر الحرمة بينهما؛ لأنه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4814) 5: 1961 كتاب النكاح، باب من قال: لا رضاع بعد حولين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1455) 2: 1078 كتاب الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة.

وأخرجه أبو داود في سننه (2058) 2: 222 كتاب النكاح، باب في رضاعة الكبير.

وأخرجه النسائي في سننه (3312) 6: 102 كتاب النكاح، القدر الذي يحرم من الرضاعة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1945) 1: 626 كتاب النكاح، باب لا رضاع بعد فصال.

وأخرجه أحمد في مسنده (24890) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1152) 3: 458 كتاب الرضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت