فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2430

على غيره في هذا الزمن، فيكون على كل واحد منهما نصف النفقة وهذا أحد قولي الشافعي؛ لأنه وجد التمكين الواجب بعقد النكاح فاستحقت النفقة كالحرة إذا أمكنت من نفسها في غير أوقات الصلوات المفروضات والصوم الواجب والحج المفروض، وفارق الحرة إذا امتنعت في أحد الزمانين فإنها لم تبذل الواجب فتكون ناشزًا وهذه ليست ناشزًا ولا عاصية.

مسألة: (وإن كان لها منه ولد لم يلزمه نفقة ولده حرًا كان أو عبدًا ونفقتهم على سيدهم) .

يعني: الأمة ليس على زوجها نفقة ولده منها؛ لأن ولد الأمة مملوك لسيدها فإن الولد يتبع أمه في الرق والحرية فتكون نفقتهم على سيدهم دون أبيهم فإن العبد أخص بسيده من أبيه ولذلك لا ولاية بينه وبين أبيه ولا ميراث ولا إنفاق وكل ذلك للسيد، وقد روي عن أحمد رضي الله عنه أن ولد العربي يكون حرًا وعلى أبيه فداؤه. فعلى هذا تكون نفقتهم عليه، ولو أعتق الولد سيده أو عتق عتقه بولادته أو تزوج الأمة على أنها حرة فولده منها أحرار وعلى أبيهم نفقتهم في هذه المواضع كلها إذا كان حرًا وتحققت فيه شرائط الإنفاق.

مسألة: (وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة) .

أما إذا كانت زوجة العبد حرة فولدها أحرار؛ لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية وليس على العبد نفقة أقاربه الأحرار؛ لأن نفقتهم تجب على سبيل المواساة وليس هو من أهلها، وأما إذا كانت زوجته مملوكة فولدها عبيد لسيدها؛ لأنهم يتبعونها فتكون نفقتهم على سيدهم.

مسألة: (وعلى المكاتبة نفقة ولدها دون أبيه المكاتب) .

أما المكاتب إذا كان له ولد لم يخل إما أن يكون من زوجته أو من أمته فإن كان من زوجته وكانت مكاتبة فولدها يتبعونها في الكتابة ويكونون موقوفين على كتابتها إن رقت رقوا وإن عتقت بالأداء عتقوا فتكون نفقتهم عليها مما في يديها؛ لأنهم في حكم نفسها ونفقتها مما في يديها وكذلك على ولدها. وأما زوجها المكاتب فليس عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت