فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2430

مسألة: (وإذا زوجت الأمة لزم زوجها أو سيده إن كان مملوكًا نفقتها) .

أما زوج الأمة فلا يخلوا من أن يكون حرًا أو عبدًا أو بعضه حرًا وبعضه عبدًا فإن كان حرًا فنفقتها عليه للنص واتفاق أهل العلم على وجوب نفقة الزوجات على أزواجهن البالغين والأمة داخلة في عمومهن.

ولأنها زوجة ممكنة من نفسها فوجب على زوجها نفقتها كالحرة وإن كان زوجها مملوكًا فالنفقة واجبة لزوجته لذلك. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن على العبد نفقة زوجته وهذا قول الحكم وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي إذا بوأها بيتًا؛ لأنها عوض واجب في النكاح فوجب على العبد كالمهر، والدليل على أنها عوض أنها تجب في مقابلة التمكين ولهذا تسقط عن الحر بفوات التمكين.

إذا ثبت وجوبها على العبد فإنها تلزم سيده؛ لأن السيد أذن في النكاح المفضي إلى إيجابها.

وقال ابن أبي موسى: فيه رواية أخرى أنها تجب في كسب العبد؛ لأنه لم يمكن إيجابها في ذمته ولا رقبته ولا ذمة سيده ولا إسقاطها فلم يبق إلا أن تتعلق بكسبه. وقال القاضي: تتعلق برقبته؛ لأن الوطء في النكاح بمنزلة الجناية وأرش جناية العبد تتعلق برقبته يباع فيها أو يفديه سيده وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه.

والمذهب الأول؛ لأنه دين أذن السيد فيه فلزم ذمته كالذي استدانه وكيله. وقولهم أنه في مقابلة الوطء غير صحيح فإنه يجب من غير وطء ويجب للرتقاء والحائض والنفساء وزوجة المحبوب والصغير وإنما يجب بالتمكين وليس ذلك بجناية ولا قائم مقامها. وقول من قال إنه تعذر إيجابه في ذمة السيد غير صحيح فإنه لا مانع من إيجابه وقد ذكرنا وجود مقتضيه فلا معنى لدعوى التعذر.

مسألة: (وإن كانت أمة تأوي بالليل عند الزوج وبالنهار عند المولى أنفق كل واحد منهما مدة مقامها عنده) .

هذه المسألة قد تقدمت وذكرنا أن النفقة في مقابلة التمكين وقد وجد منها في الليل فيجب على الزوج النفقة فيه والباقي منها على السيد بحكم أنها مملوكته لم تجب لها نفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت