فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2430

أحرمت بالحج الواجب أو العمرة الواجبة في الوقت الواجب من الميقات فلها النفقة؛ لأنها فعلت الواجب عليها بأصل الشرع في وقته فلم تسقط نفقتها كما لو صامت رمضان. وإن قدمت الإحرام على الميقات أو قبل الوقت خرج فيها من القول ما في المحرمة بحج التطوع؛ لأنها فوتت عليه التمكين [1] بشيء مستغنى عنه.

مسألة: (وإذا طلق الرجل زوجته طلاقًا لا يملك فيه الرجعة فلا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملًا) .

أما إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا فإما أن يكون ثلاثًا أو بخلع أو بانت بفسخ وكانت حاملًا فلها النفقة والسكنى بإجماع أهل العلم؛ لقول الله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولاتِ حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق:6] ، وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس: (( لا نفقة لكِ، إلا أن تكوني حاملًا ) ) [2] .

ولأن الحمل ولده فيلزمه الإنفاق عليه، ولا يمكنه الإنفاق عليه إلا بالإنفاق عليها. فوجب؛ كما وجبت أجرة الرضاع. وإن كانت حائلًا فلا نفقة لها وفي السكنى روايتان:

إحداهما: لها ذلك وهو قول عمر وابنه وابن مسعود وعائشة وفقهاء المدينة السبعة ومالك والشافعي للآية.

والرواية الثانية: لا سكنى لها ولا نفقة وهي ظاهر المذهب وقول علي وابن عباس وجابر؛ لما روت فاطمة بنت قيس (( أن زوجها طلقها البتة وهو غائب. فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: ليس لك عليه نفقة ولا سكنى. فأمرها أن تعتد في بيت أم

(1) في الأصل: بالتمكين. وما أثبتناه من المغني 9: 287.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2290) 2: 287 كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوتة.

وأخرجه النسائي في سننه (3552) 6: 210 كتاب الطلاق، نفقة الحامل المبتوتة.

وأخرجه أحمد في مسنده (27376) 6: 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت