فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2430

وأبو داود.

ويروى (( أن أبا بكر الصديق حكم على عمر بن الخطاب بعاصم لأمه أم عاصم وقال: ريحُها وشمُّها ولُطْفُها خيرٌ له منك ) ) [1] . رواه سعيد في سننه.

ولأنها أقرب إليه وأشفق عليه ولا يشاركها في القرب إلا أبوه، وليس له مثل شفقتها ولا يتولى الحضانة بنفسه وإنما يدفعه إلى امرأته، وأمه أولى به من امرأته.

فصل

ولا تثبت الحضانة إلا على الطفل أو المعتوه فأما البالغ الرشيد فلا حضانة عليه وإليه الخيرة في الإقامة عند من شاء من أبويه وإن كان رجلًا فله الانفراد بنفسه لاستغنائه عنهما ويستحب أن لا ينفرد عنهما ولا يقطع بره عنهما. وإن كانت جارية لم يكن لها الانفراد ولأبيها منعها منه؛ لأنه لا يؤمن أن يدخل عليها من يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها وإن لم يكن لها أب فلوليها وأهلها منعها من ذلك.

مسألة: (وإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما) .

أما الغلام إذا بلغ سبعًا وليس بمعتوه خير بين أبويه إذا تنازعا فيه فمن اختاره منهما فهو أولى به قضى بذلك عمر وعلي وشريح وهو مذهب الشافعي؛ لما روى أبو هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم خيَّر غلامًا بين أبيه وأمه ) ) [2] . رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه.

وفي رواية: (( أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استهما عليه فقال زوجها: من يحاقّني في ولدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2272) 2: 109 كتاب الطلاق، باب الغلام بين الأبوين أيهما أحق به.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1357) 3: 638 كتاب الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2351) 2: 787 كتاب الأحكام، باب تخيير الصبي بين أبويه.

وأخرجه أحمد في مسنده (9479) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت