ولأنه ملك للراهن ونماؤه له فكانت عليه نفقته كغير الرهن وقد ذكرت هذه المسألة في باب الرهن.
مسألة: (وإذا أبق العبد فلمن جاء به إلى سيده ما أنفق عليه) .
إنما كان كذلك؛ لأن نفقة العبد على سيده وقد قام الذي جاء به مقام سيده في أداء الواجب عليه فرجع به عليه كما لو أذن له.
ولأنه أدى عنه ما وجب عليه عند تعذر أدائه منه فرجع به عليه كما لو أدى الحاكم عن الممتنع من الإنفاق على امرأته ما يجب عليه من النفقة ويتخرج أن لا يرجع بشيء بناء على الرواية الأخرى فيمن أنفق على الرهن الذي عنده أو الوديعة أو الجمال إذا هرب الجمال فتركها مع المستأجر. والله أعلم.