فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2430

مسألة: (فإن امتنع أجبر على بيعه إذا طلب المملوك ذلك) .

أما السيد إذا امتنع مما يجب عليه لعبده من نفقة أو كسوة أو تزويج فطلب العبد البيع أجبر عليه سواء كان امتناع السيد من ذلك لعجزه عنه أو مع قدرته عليه؛ لأن بقاء ملكه عليه مع الإخلال بسد خلاته إضرار به وإزالة الضرر واجبة فوجب إزالته ولذلك أبحنا للمرأة فسخ النكاح عند عجز زوجها عن الإنفاق عليها.

مسألة: (وليس عليه نفقة مكاتبه إلا أن يعجز) .

لا خلاف في أن المكاتب لا تلزم سيده نفقته؛ لأن الكتابة عقد أوجب ملك المكاتب إكساب نفسه ومنافعه ومنع السيد من التصرف فيهما فلا يملك استخدامه ولا إجارته ولا إعارته ولا أخذ كسبه ولا أرش الجناية عليه ولا يلزمه أداء أرش جنايته فسقطت نفقته عنه كما لو باعه أو أعتقه فإذا عجز عاد رقيقًا وعاد إليه ملك نفعه واكتسابه فعادت إليه نفقته كما لو اشتراه بعد بيعه.

مسألة: (وليس له أن يسترضع الأمة لغير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ريّه) .

أما إذا أراد استرضاع أمته لغير ولدها مع كونه لا يفضل عنه فليس له ذلك؛ لأن فيه إضرارًا بولدها لنقصه من كفايته وصرف اللبن المخلوق لولدها إلى غيره مع حاجته إليه فلم يجز كما لو أراد أن ينقص الكبير من كفايته ومؤنته فإن كان فيها فضل عن ري ولدها جاز؛ لأنه ملكه وقد استغنى عنه الولد فكان له استيفاؤه كالفاضل من كسبها عن مؤنتها أو كما لو مات ولدها وبقي لبنها.

مسألة: (وإذا رهن المملوك أنفق عليه سيده) .

وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يغلق الرهن بما فيه والرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه ) ) [1] ، ونفقته من غرمه.

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2441) 2: 816 كتاب الرهون، باب لا يغلق الرهن.

وأخرجه الدارقطني في سننه (126) 3: 32 كتاب البيوع.

وأخرجه الشافعي في مسنده (567) 2: 163 كتاب الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت