فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2430

واحتج أصحابنا بأن النصاب أحد شرطي القطع فإذا اشترك الجماعة فيه كانوا كالواحد قياسًا على هتك الحرز.

ولأن سرقة النصاب فعل يوجب القطع فاستوى فيه الواحد والجماعة كالقصاص ولم يفرق أصحابنا بين كون المسروق ثقيلًا يشترك الجماعة في حمله وبين أن يخرج كل واحد منه جزءًا نص أحمد على هذا. وقال مالك: إن انفرد كل واحد بجزء منه لم يقطع واحد منهم كما لو انفرد كل واحد من قاطعي اليد بقطع جزء منها لم يجب القصاص.

ولنا أنهم اشتركوا في هتك الحرز وإخراج النصاب فلزمهم القطع كما لو كان ثقيلًا فحملوه، وفارق القصاص فإنه تعتمد المماثلة ولا توجد المماثلة إلا أن توجد أفعالهم في جميع أجزاء اليد وفي مسألتنا القصد الزجر من غير اعتبار مماثلة والحاجة إلى الزجر عن إخراج المال وسواء دخلا [1] الحرز معًا أو دخل أحدهما فأخرج بعض النصاب ثم دخل الآخر فأخرج باقيه؛ لأنهما اشتركا في هتك الحرز وإخراج النصاب فلزمهما القطع كما لو حملاه معًا.

مسألة: قال: (ولا يقطع وإن اعترف أو قامت بينة حتى يأتي مالك المسروق يدعيه) .

(1) سقطت من هنا لوحة من مصورة الأصل. وقد استدركنا بقية الشرح مع المتن من المغني 10:296. وينتهي السقط عند قوله: وكذلك إن خرج الواحد والاثنان من كتاب قطاع الطريق التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت