فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2430

فيه قول الله تعالى: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} [المائدة:34] .

فعلى هذا يسقط عنهم تحتم القتل والصلب والقطع والنفي ويبقى عليهم القصاص في النفس والجراح وغرامة المال والدية لما لا قصاص فيه. وأما إن تاب بعد القدرة عليه لم يسقط عنه شيء من الحدود؛ لقول الله: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة:34] فأوجب عليهم الحد ثم استثنى التائبين قبل القدرة فمن عداهم يبقى على قضية العموم.

ولأنه إذا تاب قبل القدرة فالظاهر أنها توبة إخلاص، وبعدها الظاهر أنها تقية من إقامة الحد عليه.

ولأن في قبول توبته وإسقاط الحد عنه قبل القدرة ترغيبًا في توبته والرجوع عن محاربته وإفساده فناسب ذلك الإسقاط عنه وأما بعدها فلا حاجة إلى ترغيبه؛ لأنه قد عجز عن الإفساد والمحاربة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت