فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 2430

روي هذا عن علي، والخلاف هاهنا في الضمان، كالخلاف فيما إذا اصطدم الفارسان إلا أنه لا تقاص هاهنا في الضمان؛ لأنه على غير من له الحق لكون الضمان على عاقلة كل واحد منهما وإن اتفق أن يكون الضمان على من له الحق مثل أن تكون العاقلة هي الوارثة أو يكون الضمان على المتصادمين تقاصا، ولا يجب القصاص سواء كان اصطدامهما عمدًا أو خطأ؛ لأن الصدمة لا تقتل غالبًا والقتل الحاصل بها مع العمد عمد الخطأ، ولا فرق بين البصيرين والأعميين والبصير والأعمى، فإن كانتا امرأتين حاملتين فهما كالرجلين فإن أسقطت كل واحدة منهما جنينًا فعلى كل واحدة نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها؛ لأنهما اشتركا في قتله وعلى كل واحدة منهما عتق ثلاث رقاب واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لمشاركتها في الجنين، وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى اشتركا في ضمانه وعلى كل واحدة عتق رقبتين، وإن أسقطتا معًا ولم تمت المرأتان ففي مال كل واحدة ضمان نصف الجنينين بغرة إذا سقطا ميتين وعتق رقبتين، وإن اصطدم راكب وماش فهو كما لو كانا ماشيين وإن اصطدم راكبان فماتا فهو كما لو كانا ماشيين.

مسألة: (وإذا وقعت السفينة المنحدرة على المصاعدة فغرقتا فعلى المنحدر قيمة سفينة المصاعد أو أرش ما نقصت إن أخرجت إلا أن يكون المنحدر غلبه الريح فلم يقدر على ضبطها) .

أما السفينتان إذا اصطدمتا لم تخل من حالين:

أحدهما: أن تكونا متساويتين كاللتين في بحر أو ماء واقف أو كانت أحدهما منحدرة والأخرى مصاعدة فنبدأ بما إذا كانت إحداهما منحدرة والأخرى مصاعدة؛ لأنها مسألة الكتاب ولا تخلوا من حالين:

أحدهما: أن يكون القيم بها مفرطًا بأن يكون قادرًا على ضبطها أو ردها عن الأخرى فلم يفعل أو أمكنه أن يعدلها إلى ناحية أخرى فلم يفعل أو لم يكمل آلتها من الرجال أو الحبال وغيرهما فعلى المنحدر ضمان المصاعدة؛ لأنها تنحط عليها من علو فيكون ذلك سببًا لغرقها فتنزل المنحدرة بمنزلة السائر والمصاعدة بمنزلة الواقف، وإن غرقتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت