فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2430

جميعًا فلا شيء على المصعد وعلى المنحدر قيمة المصعدة أو أرش [ما نقصت] [1] إن لم تتلف كلها إلا أن يكون التفريط من المصعد بأن يمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير قادر ولا مفرط فيكون الضمان على المصعد؛ لأنه المفرط، وإن لم يكن من واحد منهما تفريط لكن هاجت ريح أو كان الماء شديد الجرية فلم يمكنه ضبطها فلا ضمان عليه؛ لأنه لا يدخل في وسعه ضبطها ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

الحال الثاني: أن يكونا متساويين فإن كان القيمان مفرطين ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر بما فيها من نفس ومال كما قلنا [2] في الفارسين يصطدمان، وإن لم يكونا مفرطين فلا ضمان عليهما وللشافعي في حال عدم التفريط قولان:

أحدهما: عليهما الضمان؛ لأنهما في أيديهما فلزمهما الضمان كما لو اصطدم الفارسان لغلبة الفرسين لهما.

ولنا أن الملاحين لا يسيران السفينتين بفعلهما ولا يمكنهما ضبطهما في الغالب ولا الاحتراز من ذلك أشبه ما لو نزلت صاعقة فأحرقت السفينة ويخالف الفرسين فإنه يمكن ضبطهما والاحتراز من طردهما، وإن كان أحدهما مفرطًا وحده فعليه الضمان وإن اختلفا في تفريط القيم فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدم التفريط وهو أمين فهو كالمودع. والله أعلم.

(1) زيادة من المغني 10: 362.

(2) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت