فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2430

وقوله: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال:46] ، وقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتمُ الذين كفروا زحْفًا فلا تُولوهم الأدبار ? ومن يولهّم يومئذٍ دبُره إلا متحرّفًا لقتالٍ أو متحيزًا إلى فئةٍ فقد بَاء بغضبٍ من الله} [الأنفال:15-16] .

الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

الثالث: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه؛ لقول الله: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض. . .} [التوبة:38] الآية [1] والتي بعدها.

وقال عليه السلام: (( وإذا استنفرتم فانفروا ) ) [2] .

مسألة: قال أبو عبدالله رضي الله عنه: (ولا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد) .

روى هذه المسألة عن أحمد جماعة من أصحابه. قال الفضل: سمعت أبا عبدالله وذكر له أمر الغزو فجعل يبكي ويقول: ما من أعمال البر أفضل منه.

وقال عنه غيره: ليس يعدل لقاء العدو شيء ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال. والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام وعن حريمهم فأيّ عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفون قد بذلوا مُهَج أنفسهم.

وقد روى ابن مسعود قال: (( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لمواقيتها، قلت: ثم أيّ؟ قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله ) ) [3] . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وروى أبو هريرة قال: (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل أو خير؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل: ثم أي شيء؟ قال: الجهاد سَنَامُ العمل. قيل: ثم أي شيء؟

(1) زيادة من المغني 10: 366.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1737) 2: 651 أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب لا يحل القتال بمكة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1353) 3: 1487 كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد قتح مكة على الإسلام والجهاد والخير...

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1898) 4: 310 كتاب البر والصلة، باب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت