فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2430

قال: حجٌ مبرور )) [1] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

وروى أبو سعيد الخدري قال: (( قيل: يا رسول الله! أي الناس أفضل؟ فقال: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ) ) [2] متفق عليه.

ولأن الجهاد بذل المهجة والمال، ونفعه يعم المسلمين كلهم، صغيرهم وكبيرهم، قويهم وضعيفهم، ذكرهم وأنثاهم، وغيره لا يساويه في نفعه وخطره. فلا يساويه في فضله وأجره.

مسألة: (وغزو البحر أفضل من غزو البر) .

أما الغزو في البحر فمشروع وفضله كثير.

قال أنس بن مالك: (( نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك. قالت أم حرام: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله! قال: ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله. يركبون ثَبَج [3] هذا البحر، ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة ) ) [4] . متفق عليه.

قال ابن عبدالبر: أم حرام بنت ملحان أخت أم سُليم، خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته أخت لهما ثالثة.

ولم نر هذا عن أحد سواه. وأظنه إنما قال هذا؛ لأن النبي عليه السلام كان ينام في بيتها وينظر إلى شعرها، ولعل هذا كان قبل نزول الحجاب.

وروى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( شهيد البحر مثل شهيدي البر، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله. وإن

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1658) 4: 185 كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء أي الأعمال أفضل.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2634) 3: 1026 كتاب الجهاد والسير، باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه ماله في سبيل الله.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1888) 3: 1503 كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط.

(3) زيادة من الصحيحين.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (6600) 6: 2570 كتاب التعبير، باب الرؤيا بالنهار.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1912) 3: 1518 كتاب الإمارة، باب فضل الغزو في البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت