فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2430

الأوزاعي والشافعي وإسحاق، ويروى نحو هذا عن ابن عمر؛ لأن الفرس حيوان يسهم له فاعتبر وجوده حالة القتال فيسهم له مع الوجود فيه ولا يسهم له مع العدم كالآدمي.

والأصل في هذا أن حالة استحقاق السهم حالة تقضي الحرب بدليل قول عمر: (( الغنيمة لمن شهد الوقعة ) ) [1] .

ولأنها الحال التي يحصل فيها الاستيلاء الذي هو سبب الملك بخلاف ما قبل ذلك فإن الأموال تحصل في أيدي أصحابها ولا يدرى هل يظفر بهم أو لا.

ولأنه لو مات بعض المسلمين قبل الاستيلاء لم يستحق شيئًا ولو وجد مدد في تلك الحال وانفلت أسير فلحق بالمسلمين أو أسلم كافر فقاتلوا استحقوا السهم فدل على الاعتبار بحالة الإحراز فوجب اعتباره دون غيره.

مسألة: (ويعطى ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه) .

أكثر أهل العلم على أن الغنيمة تقسم للفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه وللراجل سهم. وبهذا قال أكثر أهل العلم منهم مالك ومن تبعه من أهل المدينة والثوري ومن وافقه من أهل العراق والليث ومن تبعه من أهل مصر والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد.

وقال أبو حنيفة: للفرس سهم واحد؛ لما روى مجمع بن حارثة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهمًا وكان الجيش ألفًا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود.

وفي هذا الحديث وهم؛ لأنه قال: (( وكانوا ثلاثمائة فارس ) )وإنما كانوا مائتي فارس. كذا ذكره أبو داود.

ولأنه حيوان ذو سهم فلم يزد على سهم كالآدمي.

(1) مثل السابق.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3015) 3: 160 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت