فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2430

المأمومين رفع صوته ليسمعهم؛ كـ (( فعل أبي بكر حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم بهم في مرضه قاعدًا وأبو بكر إلى جنبه يقتدي به، والناس يقتدون بأبي بكر ) ) [1] .

مسألة: (ويرفع يديه كرفعه الأول) .

يعني يرفعهما إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه كفعله عند تكبيرة الإحرام، ويكون ابتداء رفعه عند ابتداء تكبيره، وانتهاؤه عند انتهائه. وبهذا قال الشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه؛ لما روى الزهرى عن سالم عن أبيه: قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع، ولا يفعل ذلك في السجود ) ) [2] .

قال البخاري: قال علي بن المديني -وكان أعلم أهل زمانه-: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم لهذا الحديث. وروى أبو حميد الساعدي مثله [3] في عشرة من الصحابة منهم أبو قتادة فصدقوه وقالوا: هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه سوى هذين عمر وعلي ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وأنس وأبو هريرة وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبو موسى وجابر بن عمير الليثي. فصار كالمتواتر الذي لا يتطرق إليه شك مع كثرة رواته وصحة سنده. وعمل به الصحابة والتابعون. وأنكروا على من لم يعمل به.

قال الحسن: رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم إذا كبروا وإذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم كأنها المراوح. قال أحمد: وقد سئل عن الرفع: أي لعمري ومن يشك في هذا؟ كان ابن عمر إذا رأى من لا يرفع حصبه وأمره أن يرفع.

مسألة: (ثم يضع يديه على ركبته. ويفرج أصابعه ويمد ظهره ولا يرفع رأسه ولا يخفضه) .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (633) 1: 236 كتاب الأذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (418) 1: 311 كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر...

(2) سبق تخريجه ص: 207.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (794) 1: 284 كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت