صلوا في مرابض الغنم )) [1] وإن كان سؤالهم عن الوجوب فأمره يقتضي الوجوب كقولهم: (( أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضؤوا من لحوم الإبل ) ) [2] وسؤال السائل في مسألتنا كان عن الإجزاء فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل يقتضيه لا غير.
ولنا على جواز الصيام عن الميت ما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) ) [3] .
وعن ابن عباس قال: (( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى ) ) [4] .
وفي رواية قال: (( جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم قال: فصومي عن أمك ) ) [5] أخرجاهن.
وعن ابن عباس (( أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبي صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه فماتت قبل أن تقضيه فأفتاه أن يقضيه فكانت سنة بعد ) ) [6] رواه أبو داود والنسائي.
وهو شرط الصحيح وهذا صريح في الصوم وذكرنا مثله في الحج وهو مطلق في النذر وما عدا المذكور في الحديث يقاس عليه، وحديث ابن عمر في الصوم الواجب
(1) أخرجه أحمد في مسنده (20510) طبعة إحياء التراث.
(2) ر. تخريج الحديث السابق.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1851) 2: 690 كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1147) 2: 803 كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1852) 2: 690 كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1148) 2: 804 كتاب الصيام، باب قضاء الصيام على الميت.
(5) ر. تخريج الحديث السابق.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (6320) 6: 2464 كتاب الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1638) 3: 1260 كتاب النذر، باب الأمر بقضاء النذر.
وأخرجه أبو داود في سننه (3307) 3: 236 كتاب النذور والأيمان.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1546) 4: 117 كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء في قضاء النذر عن الميت.
وأخرجه النسائي في سننه (3817) 7: 20 كتاب الأيمان والنذور، من مات وعليه نذر.