كالفسق.
الشرط الثاني: أن يتحقق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كل واحد من شهود الأصل والفرع على الوجه الذي ذكرناه؛ لأن الحكم ينبني على الشهادتين جميعًا. فاعتبرت الشروط في كل واحد منهما ولا خلاف في هذا.
الشرط الثالث: أن يعينا شاهدي الأصل ويسمياهما.
وقال ابن جرير: إذا قالا ذكرين حرين عدلين جاز، وإن لم يسميا؛ لأن الغرض معرفة الصفات دون العين، وليس بصحيح لجواز أن يكونا عدلين عندهما مجروحين عند غيرهما.
ولأن المشهود عليه ربما أمكنه جرح الشهود فإذا لم يعرف أعيانهما تعذر عليه ذلك.
الشرط الرابع: أن يسترعيه شاهد الأصل الشهادة فيقول: اشهد على شهادتي أني أشهد أن لفلان على فلان كذا أو أقر عندي بكذا، أو سمع شاهدا يسترعي آخر شهادة يشهده عليها فيجوز لهذا السامع أن يشهد بها لحصول الاسترعاء ويحتمل أن لا يجوز له أن يشهد إلا أن يسترعيه بعينه. وهو قول أبي حنيفة.
قال أحمد: لا تكون شهادة إلا أن يشهدك أما إذا سمعته يحدث فإنما ذلك حديث وبما ذكرنا قال أبو حنيفة والشافعي.
مسألة: (ويشهد على من سمعه يقر بحق وإن لم يقل للشاهد: اشهد علي) .
اختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة فالمذهب ما ذكره الخرقي. وبه قال الشعبي والشافعي.
وعن أحمد رواية أخرى: لا يشهد حتى يقول المقر: اشهد علي كما أنه لا يجوز أن يشهد على شهادة رجل حتى يسترعيه إياها ويقول له: اشهد على شهادتي.
وعن أحمد رواية ثالثة: إذا سمعه يقر بقرض لا يشهد وإذا سمعه يقر بدين يشهد؛ لأن المقر بالدين معترف أنه عليه، والمقر بالقرض لا يعترف بذلك؛ لجواز أن يكون اقترض منه ثم وفاه.
وعنه رواية رابعة: إذا سمع شيئًا فدعي إلى الشهادة فهو بالخيار إن شاء شهد وإن