فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 2430

منهما في يده نصفها فمدعي النصف يدعيه وهي في يده فقبل قوله فيه مع يمينه وفي مسألتنا يعترفان أن هذا ميراث عن الميتين فلا يد لأحدهما عليه؛ لاعترافهما بأنه لم يكن لهما وإنما هو ميراث يدعيانه من غيرهما. وإن أراد أنه يضم سدس مال الابن إلى نصف مال المرأة فيقسم بينهما نصفين فله وجه؛ لأنهما تساويا في دعواه فيقسم بينهما كما لو تنازعا دابة في أيديهما وعلى كل واحد منهما اليمين فيما حكم له به والذي يقتضيه قول أصحابنا في الغرقى والهدمى أن يكون سدس ميراث الابن للأخ وباقي الميراثين للزوج؛ لأننا نقدر أن المرأة ماتت أولًا فيكون ميراثها لابنها وزوجها ثم مات الابن فورث الزوج كل ما في يده فصار ميراثها كله لزوجها ثم نقدر أن الابن مات أولًا فورثه أبواه لأمه الثلث ثم ماتت فصار الثلث بين أخيها وزوجها نصفين لكل واحد منهما السدس فلم يرث الأخ إلا سدس مال الابن كما ذكرنا ولعل هذا القول يختص بمن جهل موتهما واتفق وراثهما على الجهل به والقولان المتقدمان قول الخرقي وقول أبي بكر فيما ادعى ورثة كل ميت أنه مات أخيرًا وأن الآخر مات قبله فإن كان لأحدهما بينة بما ادعاه حكم بها وإن أقاما بينتين تعارضتا وهل تسقطان أو يقرع بينهما ويقتسمان ما اختلفا فيه؟ يخرج على الروايات الثلاث.

مسألة: (ولو شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفًا وشهد آخران على آخر بأنه أخذ من الصبي ألفًا كان علي ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف، إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف الذي شهدت به الأخرى فيأخذ الولي ألفين) .

أما إذا كانت كل بينة شهدت بألف غير معين فإن الولي يطالب بالألفين جميعًا؛ لأن كل واحد من الرجلين ثبت عليه أخذ ألف فيلزمه أداؤه وعلى الولي المطالبة به؛ كما لو أقر كل واحد منهما بألف وأما إن كان المشهود به ألفًا معينًا فشهدت بينته أن هذا الرجل هو الآخذ لها لم يجب إلا ألف واحد وللولي مطالبة من شاء منهما؛ لأنه قد ثبت أن كل واحد منهما أخذ الألف فإن كان لم يرده فقد استقر في ذمته وإن كان رده إلى الصبي لم تبرأ ذمته منه برده إليه؛ لأنه ليس له قبض صحيح، فإن غرمه الذي لم يرده لم يرجع على أحد؛ لأنه استقر عليه وإن غرمه الراد له رجع على الذي لم يرده فإن غرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت