فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 2430

إلى تركه. فجاز أخذ ما تندفع به هذه [1] الحاجة. بخلاف الدين. حتى نقول: لو صارت النفقة ماضية لم يكن لها أخذها، ولو وجب لها عليه دين آخر لم يكن لها أخذه.

فعلى هذا: إن أخذ شيئًا لزمه رده إن كان باقيًا، وإن كان تالفًا وجب مثله إن كان مثليًا أو قيمته إن كان متقومًا، فإن كان من جنس دينه تقاصّا وتساقطا في قياس المذهب وإن كان من غير جنسه لزمه غرمه ومن جوز من أصحابنا الأخذ فإنه قال [2] : إن وجد جنس حقه جاز له الأخذ منه بقدر حقه من غير زيادة وليس له الأخذ من غير جنس حقه مع قدرته على أخذه وإن لم يجد إلا من غير جنس حقه فيحتمل أن لا يجوز له تملكه؛ لأنه لا يجوز أن يبيعه من نفسه وهذا يبيعه من نفسه ويلحقه فيه تهمة ويحتمل أن يجوز له ذلك كما قالوا: الرهن ينفق عليه إذا كان محلوبًا أو مركوبًا يحلب ويركب بقدر النفقة وهي من غير الجنس واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من جوز له هذا ومنهم من قال: يواطئ رجلًا يدعي عليه عند الحاكم دينًا فيقر له بملك الشيء الذي أخذه فيمنع من عليه الدعوى من قضاء الدين ليبيع الحاكم الشيء المأخوذ ويدفعه إليه. والله أعلم.

(1) زيادة من المغني 12: 231.

(2) زيادة من المغني 12: 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت