قسمه أو من المشركين وأخرجه إلى سيده فإن سيده أحق به بالثمن الذي ابتاعه به، وفيما إذا كان غنيمة رواية أخرى: أنه إذا قسم فلا حق لسيده فيه بحال فيخرج في المشتري مثل ذلك. وعلى كل تقدير فإن سيده إن أخذه فهو مبقى على ما بقي من كتابته [وإن تركه فهو في يد مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته] [1] يعتق بالأداء في الموضعين، وولاؤه لمن يؤدي إليه؛ كما لو اشتراه من سيده.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يثبت عليه ملك الكفار ويرد إلى سيده بكل حال، واتفق أبو حنيفة والشافعي في المكاتب والمدبر خاصة؛ لأنهما عندهما لا يجوز بيعهما ولا نقل الملك فيهما فأشبها أم الولد، وقد تقدم الكلام في الدلالة على أن ما أدركه صاحبه مقسومًا لا يستحق صاحبه أخذه بغير شيء، وكذلك ما اشتراه مسلم من دار الحرب وفي أن المدبر والمكاتب يجوز بيعهما بما يغني عن إعادته هاهنا. والله أعلم.
(1) زيادة من المغني 12: 483.