فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 2430

يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب).

[النجاسة تنقسم قسمين: أحدهما: نجاسة الكلب والخنزير والمتولد منهما. فهذا لا يختلف المذهب في أنه يجب غسلها سبعًا إحداهن بالتراب. وهو قول الشافعي. وعن أحمد أنه يجب غسلها ثمانيًا إحداهن بالتراب؛ لحديث عبدالله بن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب ) )[1] . رواه مسلم.

والرواية الأولى أصح. ويحمل هذا الحديث على أنه عد التراب ثامنة.

ولنا: ما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا ) ) [2] متفق عليه. ولمسلم وأبي داود: (( أولاهن بالتراب ) ) [3] ] [4] .

القسم الثاني: نجاسة غير الكلب والخنزير. واختلفت فيه الرواية عن أحمد: فروي عنه إيجاب غسلها سبعًا. وهل يشترط التراب؟ على وجهين. وعنه: أنها تكاثر بالماء من غير عدد. وبها قال أبو حنيفة في رواية ومالك والشافعي؛ وذلك لقوله عليه السلام في حديث المستحاضة: (( فاغسلي عنك الدم ) ) [5] ، وقوله لأبي ثعلبة في آنية المجوس: (( فاغسلوه بالماء ) ) [6] .

وروت أم قيس بنت مِحصن قالت: (( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه دم

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (279) 1: 234 كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (170) 1: 75 كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.

(3) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

وأخرجه أبو داود في سننه (71) 19:1كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الكلب.

(4) نقلت هذه الفقرة من المغني 45:1.

جاء في بداية اللوحة الأولى من المخطوط: وهو الصحيح؛ فلأن القصد منه إعانة الماء لخشونته، وهذا لا يحصل من مجرد الماء. وعن الشافعية كالوجهين. وتم وضعها في الهامش لسقوط ما قبلها كما سبق الإشارة إليه ولعدم تمام المعنى.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (314) 1: 122 كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره.

وأخرجه مسلم في صحيحه (333) 1: 262 كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها.

(6) أخرجه الترمذي في جامعه (1464) 4: 64 كتاب الصيد، باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت