صحيح.
وروى ابن ماجة بإسناده عن أم شريك قالت: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ في الجنازة بفاتحة الكتاب ) ) [1] .
وروى الشافعي في مسنده بإسناده عن جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كبّر على الجنازة أربعًا وقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ) ) [2] ثم هو داخل في عموم قوله عليه السلام: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ) ) [3] .
ولأنها صلاة يجب فيها القيام، فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات.
فصل
ويسر القراءة والدعاء في صلاة الجنازة. لا نعلم فيه بين أهل العلم خلافًا؛ لما روى الشافعي في مسنده عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سِرًّا في نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويُخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرَأُ في شيء منهن، ثم يُسلم سِرًّا في نفسه ) ) [4] .
وقد روي عن ابن عباس: (( أنه جهر بالفاتحة ) ) [5] .
قال أحمد: إنما جهر ليعلمهم.
مسألة: (ويكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، كما يصلي عليه في التشهد) .
هكذا وصف أحمد الصلاة على الميت، كما ذكر الخرقي. وروي عن ابن عباس
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (1496) 1: 479 كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة.
(2) أخرجه الشافعي في مسنده (578) 1: 209 باب صلاة الجنائز وأحكامها.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (394) 1: 295 كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة...
(4) أخرجه الشافعي في مسنده (581) 1: 210 باب صلاة الجنائز وأحكامها.
(5) أخرجه النسائي في سننه (1987) 4: 74 كتاب الجنائز، الدعاء.