فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 2430

الروايات عن أحمد، ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، إلا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها منه، وعن أحمد: تقديم الزوج على العصبات؛ (( لأن أبا بكرة صلى على امرأته ولم يستأذن إخوتها ) )، وروي ذلك عن ابن عباس.

ولأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة كمحل الوفاق.

والأول أصح؛ لأن عمر قال لأهل امرأته: (( أنتم أحق بها ) ) [1] .

ولأن الزوج قد زالت زوجيته بالموت، فصار أجنبيًا والقرابة لم تزل.

فعلى هذه الرواية إن لم يكن لها عصبات فالزوج أولى؛ لأن له سببًا وشفقة فكان أولى من الأجنبي.

مسألة: قال: (والصلاة عليه: يكبر ويقرأ الحمد) .

سنة التكبير على الجنازة أربع، لا تسن الزيادة عليها، ولا يجوز النقص منها فيكبر الأولى ثم يستعيذ ويقرأ الحمد، يبتدؤها ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا يسن الاستفتاح.

قال أبو داود: سمعت أحمد يسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بسبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: ما سمعت. قال ابن المنذر: كان الثوري يستحب أن يستفتح في صلاة الجنازة، ولم نجده في كتب سائر أهل العلم، وقد روي عن أحمد مثل قول الثوري؛ لأن الاستعاذة فيها مشروعة فسن فيها الاستفتاح كسائر الصلوات.

والأول أصح؛ لأن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف ولهذا لا يقرأ فيها بعد الفاتحة بشي وليس فيها ركوع ولا سجود، والتعوذ سنة للقراءة مطلقًا في الصلاة وغيرها؛ لقول الله تعالى: {فَإذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيم} [النحل:98] .

إذا ثبت هذا فإن قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة، وبهذا قال الشافعي.

وروي عن ابن عباس (( أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنه من السنة أو من تمام السنة ) ) [2] رواه البخاري والترمذي وقال: هذا حديث حسن

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10984) 2: 456 كتاب الجنائز، في الرجل يغسل امرأته. ولفظه: (( ... فأنتم أولى بها ) ).

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1270) 1: 448 كتاب الجنائز، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.

وأخرجه أبو داود في سننه (3198) 3: 210 كتاب الجنائز، باب ما يقرأ على الجنازة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1027) 3: 346 كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت