فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2430

وقال علي عليه السلام: (( الإمام أحق من صلى على الجنازة ) ) [1] ، وعن ابن مسعود نحو ذلك. وهذا اشتهر، فلم ينكر، فكان إجماعًا.

ولأنها صلاة شرعت فيها الجماعة، فكان الإمام أحق بالإمامة فيها كسائر الصلوات. وقد كان النبي عليه السلام يصلي على الجنازة مع حضور أقاربها والخلفاء بعده، ولم ينقل إلينا أنهم استأذنوا أولياء الميت في التقدم عليها.

والأمير هاهنا الإمام، فإن لم يكن فالأمير مِنْ قِبَلِهِ، فإن لم يكن فالنائبُ مِنْ قِبَلِهِ في الإمامة، فإن الحسين قدم سعيد بن العاص وإنما كان أميرًا من قبل معاوية. فإن لم يكن فالحاكم.

مسألة: (ثم الأب وإن علا، ثم الابن وإن سفل، ثم أقرب العصبة) .

الصحيح في المذهب: ما ذكر الخرقي في أن أولى الناس بعد الأمير: الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا، ثم الابن وابنه وإن نزل، ثم الأخ الذي هو عصبة ثم ابنه، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات. وقال أبو بكر: إذا اجتمع جد وأخ ففيه قولان. وإنما قدم الأب وأبوه على الابن؛ لأنهما استويا في الإدلاء؛ لأن كل واحد من الأب والابن يدلي بنفسه والأب أرفق وأشفق ودعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة. فكان أولى كالقريب مع البعيد إذا كان المقصود [2] الدعاء للميت والشفاعة له بخلاف الميراث.

فصل

وإن اجتمع زوج المرأة وعصباتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات. وهو أكثر

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11305) 2: 483 كتاب الجنائز، ما قالوا في تقدم الإمام على الجنازة.

(2) زيادة من المغني 2: 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت