فهرس الكتاب
والياقوت، والزبرجد، والبلور، والعقيق، والسبج، والكحل، والزاج، والزرنيخ، والمغرة. وكذلك المعادن الجارية؛ كالقار والنفط، والكبريت، ونحو ذلك؛ لعموم قوله تعالى: {وَمِمّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة:267] .
ولأنه معدن، فتعلقت الزكاة بالخارج منه كالأثمان.
ولأنه مال لو غنمه لوجب خمسه، فإذا أخرجه من معادنه وجبت زكاته كالذهب.
الأمر الثاني: في قدر الواجب وصفته، قدر الواجب فيه: ربع العشر، وصفته: أنه زكاة؛ لما روى أبو عبيد بإسناده وأبو داود ومالك في الموطأ عن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية في ناحية الفُرْع قال: فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة [إلى اليوم] [1] ) [2] .
قال أبو عبيد: القبلية: بلاد معروفة بالحجاز.
ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى. فكان زكاة كالواجب في الأثمان التي كانت مملوكة له.
الأمر الثالث: في نصاب المعدن وهو: ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالًا، ومن الفضة مائتي درهم أو قيمة ذلك من غيرهما؛ لعموم قوله عليه السلام: (( ليس فيما دون خمس أواقي صدقة ) ) [3] وقوله: (( ليس عليكم في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالًا ) ) [4] .
إذا ثبت هذا فإنه يعتبر إخراج النصاب دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهن ترك إهمال.
(1) زيادة من السنن.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3061) 3: 173 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين.
وأخرجه مالك في الموطأ (8) 1: 213 كتاب الزكاة، باب الزكاة في المعادن.
أخرجه أبو عبيد في الأموال (864) 309 كتاب الخمس، باب الخمس في المعادن والركاز.
(3) سبق تخريجه ص: 545.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (7) 2: 93 كتاب الزكاة، باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية والثمار والحبوب.