فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2430

عبدًا فهلّ هلال شوال ففطرته على المشتري وإن كان في مدة الخيار؛ لأنه ملكه، وعلى الرواية الأخرى: هي على البائع إن كان في مدة الخيار.

باب زكاة الفطر

أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم، وزعم ابن عبدالبر أن بعض المتأخرين من أصحاب مالك وداود يقولون: هي سنة مؤكدة، وسائر العلماء على أنها واجبة.

وقال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى} [الأعلى:14] هو زكاة الفطر، وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان، قال ابن قتيبة: وقيل لها: فطرة؛ لأن الفطرة الخلقة. قال الله: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:30] أي: جبلته التي جبل الناس عليها، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس. كما كانت الأولى صدقة عن المال.

وقال بعض أصحابنا: وهل تسمى فرضًا مع القول بوجوبها على روايتين؟ والصحيح: أنها فرض؛ لقول ابن عمر: (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ) ) [1] ، ولإجماع العلماء على أنها فرض.

ولأن الفرض إن كان الواجب فهي واجبة، وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة مجمع عليها.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وزكاة الفطر واجبة على كل حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين) .

أما زكاة الفطر فواجبة على كل مسلم مع الصغر والكبر، والذكورية والأنوثية، في

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1433) 2: 547 أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (984) 2: 678 كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت