فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 2430

والمال الضال إذا يئس منه فلا زكاة فيه على صاحبه؛ فإن الزكاة مواساة ولا تلزمه المواساة إلا مما حصل له، وإن كان الصداق نصابًا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف فعليها زكاة النصف المقبوض؛ لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به فاختص السقوط به. وإن مضى عليه حول قبل قبضه ثم قبضته كله زكته لذلك الحول، وإن مضت عليه أحوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص من النصاب؛ لأنه دين يستحق قبضه ويجبر المدين على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع ويفارق دين الكتابة فإنه لا يستحق قبضه، وللمكاتب الامتناع من أدائه.

مسألة: (والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقض الخيار حتى رُدت استقبل البائع بها حولًا، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري؛ لأنه تجديد ملك) .

ظاهر المذهب: أن البيع بشرط الخيار ينقل الملك إلى المشتري عقيبه، ولا يقف على انقضاء الخيار، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما. وعن أحمد: أنه لا ينتقل حتى ينقضي الخيار.

والأول أصح؛ لأنه بيع صحيح فنقل الملك عقيبه كما لو لم يشترط الخيار فإن كان المال زكويًا انقطع الحول ببيعه لزوال ملكه عنه، فإن استرده أو رد عليه استأنف حولًا؛ لأنه ملك متجدد حدث بعد زواله فوجب أن يستأنف له حولًا كما لو كان البيع مطلقًا من غير خيار، وهكذا الحكم لو فسخا البيع في مدة المجلس بخياره؛ لأنه لا يمنع نقل الملك أيضًا. فهو كخيار الشرط، ولو مضى الحول في مدة الخيار ثم فسخا البيع كانت زكاته على المشتري؛ لأنه ملكه.

وإن قلنا بالرواية الأخرى لم ينقطع الحول ببيعه؛ لأن ملك البائع لم يزل عنه، ولو حال الحول عليه في مدة الخيار كانت زكاته على البائع، فإن أخرجها من غيره فالبيع بحاله. وإن أخرجها منه بطل البيع في المخرج، وهل يبطل في الباقي، على وجهين بناء على تفريق الصفقة، وإن لم يخرجها حتى سلمه إلى المشتري وانقضت مدة الخيار لزم البيع فيه. وكان عليه الإخراج من غيره كما لو باع ما وجبت الزكاة فيه، ولو اشترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت