فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2430

هو أصح شيء في هذا الباب.

وعن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أصابه قَيءٌ أو رُعَافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْيٌ فلينصرف فليتوضأ ثم ليَبْنِ على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم ) ) [1] رواه ابن ماجة.

والقلس بالتحريك وقيل بالسكون، ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه وليس بقيء فإن عاد فهو قيء.

فإن قيل: راويه عن ابن جريج هو إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وقال الدارقطني [2] : الحفاظ من أصحاب ابن جريج يروونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبي عليه السلام مرسلًا. فنقول: المراسيل عندنا حجة، على أن يحيى بن معين قد وثق إسماعيل بن عياش [3] . وقال أحمد في رواية محمد بن موسى وقيل له: فحديث ابن عمر كان يحتجم ولا يتوضأ قال: لا يصح هذا عن ابن عمر، كان ابن عمر يتوضأ من الرعاف وهذا يدل على ثبوت الحديث عنده، وحكى أحمد الوضوء من الرعاف عن علي وابن مسعود وابن عمر وحكاه ابن عبدالبر عن عمر وابنه ولم ينقل عنهم ولا عن غيرهم خلافه إلا في اليسير.

ولأنه خارج نجس من البدن فجاز أن ينقض كما لو خرج من السبيل.

إذا ثبت هذا فإن ابن أبي موسى حكى في اليسير روايتين:

إحداهما: يسوي بين القليل والكثير في النقض؛ لما ذكرنا من النص والقياس، وحكى أحمد في رواية صالح عن ابن عمر أنه كان ينصرف من قليل الدم وكثيره.

والثانية: لا ينقض وهي الصحيحة والمشهورة من المذهب؛ (( لأن عبدالله بن أبي

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (1221) 1: 385 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في البناء على الصلاة. قال في الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.

(2) سنن الدارقطني 1: 155.

(3) تهذيب التهذيب 1: 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت