فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2430

أبيه عن جده [1] .

ولأنه فرج يخرج منه المني والمذي فأشبه الذكر.

فصل

وأما الدبر إذا قلنا ينقض مس الذكر ففيه روايتان:

إحداهما: ينقض وهو المشهور عن الشافعي؛ لعموم قوله عليه السلام: (( من مس فرجه ) ) [2] وهذا فرج.

ولأنه مخرج معتاد للحدث فأشبه القُبُل.

والأخرى: لا ينقض وهو الأقوى عندي، وبه قال مالك؛ لأن مفهوم قوله عليه السلام: (( من مس ذكره فليتوضأ ) ) [3] أن لا يتوضأ من مس بقية بدنه.

ولأن مسه لا يفضي إلى حدث منه بحال فأشبه سائر الأعضاء وعكسه قبل الرجل والمرأة.

مسألة: (والقيء الفاحش والدم الفاحش والدود الفاحش يخرج من الجروح) .

أما الخارج من البدن من غير السبيل فينقسم قسمين: طاهر ونجس فالطاهر لا ينقض الوضوء بحال، والنجس ينقض الوضوء في الجملة روايةَ واحدةَ، وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء (( أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت له ذلك. فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه ) ) [4] رواه أحمد والترمذي وقال:

(1) الترمذي 2: 139.

(2) سبق قريبًا.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (82) 1: 126 أبواب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (479) 1: 161 كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.

وأخرجه أحمد في مسنده (27333) 6: 406.

وأخرجه مالك في الموطأ (58) 1: 63 كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الفرج.

وأخرجه الشافعي في مسنده (87) 1: 34، كتاب الطهارة، باب في نواقض الوضوء.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه (87) 1: 142 أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف.

وأخرجه أحمد في مسنده (22128) 5: 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت