فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2430

ومسه سهوًا أو عمدًا لشهوة أو لغير شهوة ببطن الكف أو بظهره على ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد في الجميع؛ لعموم النصوص الواردة فيه وعدم ورود التخصيص.

فصل

وأما مس المرأة فرجها فهل ينتقض إذا قلنا بالنقض بالذكر ففيه روايتان:

إحداهما: لا ينتقض، وبه قال مالك؛ لأن الأحاديث الصحيحة الصريحة قيدته بمس الذكر.

والأخرى: ينقض وبه قال الشافعي وهي الصحيحة؛ لما روت أم حبيبة وأبو أيوب قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من مس فرجه فليتوضأ ) ) [1] رواه ابن ماجة.

وقال أحمد: حديث أم حبيبة وبسرة صحيحان.

وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة صحيح.

ومن يشمل المذكر والمؤنث والمقيد بالمذكر موافق لبعض هذا العموم غير مناف له في الباقي، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (( أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ ) ) [2] رواه أحمد.

فإن قيل: قد قال أحمد في رواية المروذي: ليس إسناده بذاك. وقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه وقد سئل عن المرأة تمس فرجها هل عليها وضوء: لا أجترئ على القول به فقيل له: إنه في حديث عمرو بن شعيب فقال: وإن كان في حديث عمرو بن شعيب فلا أجترئ عليه.

قلنا: لم يجزم فيه وبما يوجب قدحًا ولعل ذلك منه لكونه من أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أو قد قيل عنه في رواية التوقف فيها وتضعيفها والمشهور عنه وعن غيره هو الاحتجاج بها.

قال الترمذي: كان الحميدي وأحمد وإسحاق يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (481) 1: 162 كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.

(2) أخرجه أحمد في مسنده (7076) 2: 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت