فهرس الكتاب
سترة فقد وجب عليه الوضوء )) [1] رواه أحمد والشافعي.
وقال ابن السكن: هذا من أجود ما روي في هذا الباب.
وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء ) ) [2] رواه ابن ماجة.
وهذان يمنعان من حمل الأمر في غيرهما على الندب.
ولأن النقض به قصد يخالف القياس، وقد قاله غير واحد من الصحابة فالظاهر إنما قالوه توقيفًا. وأما حديثهم فقيس بن طلق فيه ضعفه أحمد ويحيى بن معين.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازي: قيس لا تقوم به حجة، ثم إن أخبارنا أكثر رواة وأقوى إسنادًا فتقدم، ثم هي ناقلة في الأصل وفيها احتياط وهي متأخرة ومن رواتها بسرة بنت صفوان، وحديث بسرة كان عام الفتح ومن رواتها أبو هريرة وكان إسلامه في السنة السابعة من الهجرة في فتح خيبر، وطلق بن علي كان قدومه وهم يؤسسون المسجد. رواه الدارقطني.
وتأسيس المسجد كان في السنة الأولى من الهجرة، ثم تحمل أحادثهم على مسه ودونه حائل؛ لأنه سأله عن مسه في الصلاة كما جاء مفسرًا في بعض الألفاظ وعادة المصلي إنما هو مسه مع الحائل.
وكونه معلل بكونه بضعة منه مع عدم الحائل لوجب أن لا يجب بإيلاجه غسل ولا مهر ولا حد ولا فساد عبادة وأن لا يثبت له حكم يتميز به على سائر الأعضاء لكونه بضعة منه والإجماع بخلافه، وهذه الأحكام تمنع الإلحاق في قياسهم.
إذا ثبت هذا فلا فرق بين ذكر الصغر والكبير والحي والميت ورأس الذكر وأصله
(1) أخرجه أحمد في مسنده (8385) 2: 333.
وأخرجه الشافعي في مسنده (88) 1: 34 كتاب الطهارة، باب في نواقض الوضوء.
وأخرجه الدارقطني في سننه (6) 1: 147 كتاب الطهارة، باب ما روى في لمس القبل.
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (480) 1: 162 كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه الدارقطني في سننه (3) 1: 147 كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك. بلفظ: (( إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة ) ).