فهرس الكتاب
ير به النقض علي وابن مسعود وبه قال أبو حنيفة ومالك في رواية كروايتنا الأخرى، وذلك لما روي عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رجل: (( يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ فقال: هل هو إلا مُضغةٌ منه أو بَضْعةٌ منه ) ) [1] رواه الخمسة.
وقال الترمذي: هذا أحسن شيء في هذا الباب.
وللنسائي: (( خرجنا وفدًا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا معه فلما قضى الصلاة جاءه رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة؟ قال: وهل هو إلا مُضغةٌ منك أو قال بَضعةٌ منك ) ) [2] .
ولأنه عضو منه، فلم ينقض مسه كسائر الأعضاء.
ووجه الرواية الأولى وهي أصح؛ ما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ ) ) [3] رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه.
وقال البخاري: حديث بسرة أصح شيء في هذا الباب. وقال أحمد: حديث بسرة صحيح. وقال إسحاق بن راهويه: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من مس ذكره أعاد الوضوء ) ) [4] .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس دونه
(1) أخرجه أبو داود في سننه (182) 1: 46 كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (85) 1: 131 كتاب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر نحوه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (483) 1: 163 كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، نحوه.
وأخرجه أحمد في مسنده (15857) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه النسائي في سننه (165) 1: 101 كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من ذلك.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (181) 1: 46 كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (82) 1: 126 أبواب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه النسائي في سننه (447) 1: 216 كتاب الغسل والتيمم، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (479) 1: 161 كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر.
وأخرجه أحمد في مسنده (27333) 6: 406.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (4) 1: 147 كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك. وابن راهويه (1716) 3: 990.