صدق )) [1] متفق عليهما.
وأجمع المسلمون على وجوب صوم رمضان.
والصوم المشروع: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
مسألة: قال أبو القاسم رضي الله عنه: (وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يومًا طلبوا الهلال فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم) .
يستحب للناس ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان وتطلبه ليحتاطوا بذلك لصيامهم ويسلموا من الاختلاف، وقد روى الترمذي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أحْصُوا هلالَ شعبانَ لرمضان ) ) [2] فإذا رأوه وجب عليهم الصيام إجماعًا وإن لم يروه وكانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم إلا أن يوافق صومًا كانوا يصومونه مثل من عادته صوم يوم وإفطار يوم أو صوم يوم الخميس أو صوم آخر يوم من الشهر إذا وافق صومه أو من صام قبل ذلك بأيام فلا بأس بصومه؛ لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصيام يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صيامًا فليصمه ) ) [3] رواه الجماعة.
وفي كلام الخرقي اختصار تقديره: طلبوا الهلال فإن رأوه صاموا وإن لم يروه وكانت السماء مصحية لم يصوموا فحذف بعض الكلام للعلم به اختصارًا.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (46) 1: 25 كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام.
وأخرجه مسلم في صحيحه (11) 1: 40 كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (687) 3: 71 كتاب الصوم، باب ما جاء في إحصاء هلال شعبان لرمضان.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1815) 2: 676 كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1082) 2: 762 كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين.
وأخرجه أبو داود في سننه (2335) 2: 300 كتاب الصوم، باب فيمن يصل شعبان برمضان.
وأخرجه الترمذي في جامعه (685) 3: 69 كتاب الصوم، باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم.
وأخرجه النسائي في سننه (2173) 4: 149 كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير...
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1650) 1: 528 كتاب الصيام، باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم...
وأخرجه أحمد في مسنده (27211) طبعة إحياء التراث.