فهرس الكتاب
لفعل الناس كذلك )) [1] رواه أحمد.
وهذا يدل على أنه لا يتوضأ لشيء من الأطعمة.
وعن جابر قال: (( كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار ) ) [2] رواه أبو داود والنسائي.
وعن عمر وابن عباس قالا: (( الوضوء مما خرج وليس مما دخل ) ) [3] رواهما سعيد.
وعن عمر وعلي قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا ينقض المسلم وضوءه طعام أحل الله أكله ) )رواه أبو عبدالله بن مندة.
وعن أحمد رواية ثالثة: لا ينقض في حق الجاهل ولا يعيد ما صلى بوضوءه بعد أكله. وأما من بلغه النص في ذلك فيعيد إذا لم يتوضأ منه؛ لأن النص فيه خبر واحد ورد بما يخالف القياس في أمر مختلف فيه فقوي بذلك عند الجاهل فعذر به ومن بلغه الخبر لا عذر له.
والأول المذهب؛ لما روى جابر بن سمرة (( أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل قال: نعم توضأ من لحوم الإبل ) ) [4] رواه أحمد ومسلم.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (17754) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (192) 1: 49 كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار.
وأخرجه الترمذي في جامعه (80) 1: 116 أبواب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار.
وأخرجه النسائي في سننه (185) 1: 108 كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيرت النار.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (489) 1: 164 كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك.
(3) أخرجه الدارقطني في سننه (1) 1: 151 كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن. وفي إسناده الفضيل بن المختار وهو ضعيف جدا، وفيه شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف انظر تلخيص الحبير 1: 207-208.
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى عن أبي ظبيان عن ابن عباس (( أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام -قال الأعمش: مرة- والحجامة للصائم. فقال: إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل ) )4: 261 كتاب الصيام، باب الإفطار بالطعام وبغير الطعام.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (360) 1: 275 كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل.
وأخرجه أحمد في مسنده (20364) طبعة إحياء التراث.