وروى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة ) ) [1] .
ولأن الصوم يضعفه ويمنعه الدعاء في هذا اليوم المعظم الذي يستجاب فيه الدعاء في ذلك الموقف الشريف الذي يقصد من كل فج عميق رجاء فضل الله فيه وإجابة دعائه به. فكان تركه أفضل.
مسألة: (وأيام البيض التي حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيامها هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر) .
يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر. لا نعلم فيه خلافًا.
وعن أبي هريرة قال: (( أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام ) ) [2] .
وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( صم من الشهر ثلاثة أيام. فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر ) ) [3] متفق عليهما.
ويستحب أن يجعل هذه الثلاثة أيام البيض لما روى أبو ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا ذر! إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) ) [4] رواه الترمذي وحسنه.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2440) 2: 326 كتاب الصوم، باب في صوم عرفة بعرفة.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1880) 2: 699 كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض...
وأخرجه مسلم في صحيحه (721) 1: 499 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى...
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (3236) 3: 1256كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وآتينا داود زبورا} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1159) 2: 814 كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به...
(4) أخرجه الترمذي في جامعه (761) 3: 134 كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
وأخرجه النسائي في سننه (2422) 4: 222 كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر.
وأخرجه أحمد في مسنده (21388) 5: 152.