فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2430

بقبضه، سواء كان متعينًا؛ كالصبرة [1] ، أو غير متعين؛ كقفيز منها. وهذا ظاهر كلام أحمد.

وقال القاضي وأصحابه: المراد بالمكيل والموزون والمعدود ما ليس بمتعين منه؛ كالقفيز من صبرة، والرطل من زبرة ومكيلة زيت من دن. فأما المتعين فيدخل في ضمان المشتري كالصبرة يبيعها من غير تسمية كيل. ونحو هذا قال مالك.

ووجه هذا: ما روى الأوزاعي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: (( مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع ) ) [2] رواه البخاري عن ابن عمر من قوله تعليقًا.

وقول الصحابي: (( مضت السنة ) )يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ولأن المبيع المعين لا يتعلق به حق توفيته فكان من مال المشتري كغير المكيل والموزون، ونقل عن أحمد: أن المطعوم لا يجوز بيعه قبل قبضه، سواء كان مكيلًا أو موزونًا، أو لم يكن وهذا يقتضي أن الطعام خاصة لا يدخل في ضمان المشتري حتى يقبضه.

قال ابن عبد البر: الأصح عن أحمد أن الذي يمنع من بيعه قبل قبضه هو الطعام. وذلك (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه ) ) [3] فمفهومه: إباحة بيع ما سواه قبل قبضه.

وعن ابن عمر أنه قال: (( رأيت الذين يشترون الطعام مُجازَفة يُضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى يُؤْوُوهُ إلى رحالهم ) ) [4] وهذا نص في المنع من بيع المعين

(1) زيادة من المغني 4: 217.

(2) ذكره البخاري في صحيحه معلقًا 2: 751 في كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع...

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2028) 2: 751 كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1525) 3: 1160 كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2024) 2:750 كتاب البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1527) 3: 1161 كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت