الحجر.
ولأن الحجر لحق الغير لم يمنع تصرفهم في ذممهم، فأمكن تصحيح إقرارهم في ذممهم على وجه لا يضر بغيرهم بأن يلزمهم بعد زوال حق غيرهم. والحجر هاهنا لحظ نفسه من أجل ضعف عقله وسوء تصرفه ولا يندفع الضرر إلا بإبطال إقراره بالكلية؛ كالصبي والمجنون، وأما صحته فيما بينه وبين الله تعالى، فإن علم صحة ما أقر به كدين لزمه من جناية أو دين لزمه قبل الحجر عليه فعليه أداؤه؛ لأنه علم أن عليه حقًا يلزمه أداؤه؛ كما لو لم يقر به، وإن علم فساد إقراره مثل إن علم أنه أقر بدين، ولا دين عليه أو بجناية لم توجد منه أو أقر بما لا يلزمه مثل إن أتلف مال من دفعه إليه بقرض أو بيع لم يلزمه أداؤه؛ لأنه يعلم أنه لا دين عليه. فلم يلزمه شيء؛ كما لو لم يقر به. والله أعلم.