دليلنا: أن تقدم الإمام فيما اخذ عليه أن يتبعه فيه فمنع صحة صلاته، كما لو تقدمه بالركوع والسجود.
المسألة رقم (276)
(صلاة الفذ خلف الصف) (1)
دليلنا: انه تأخر عن الإمام فيما اخذ عليه أن يتبعه فيه فبطلت صلاته كما لو خالفه في الركوع والسجود.
المسألة رقم (277)
(اتخاذ العلو مسجدا)
إذا جعل العلو مسجدا وتحته بيتا له فانه يكون مسجدا ولا يجوز بيعه (2) ،خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يكون مسجدا ويجوز بيعه.
دليلنا: أن المسلمين المتملكين نفس المسجد لا يتوصلون إلي الانتفاع به من جهة
(1) من المعلوم أن المأموم إذا كان واحد فقط وقف علي يمين الإمام وان كان أكثر من ذلك وقفوا صفوفا خلف الإمام ولكن ما الحكم لو وقفت الصفوف ثم وقف احد المأمومين في صف خلفهم وحده هل تبطل صلاته أم تكون صحيحة؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك علي قولين:-
القول الأول: أن المأموم إذا وقف خلف الإمام منفردا فن صلاته تكون باطله ذهب إلي ذلك الحنابلة وقد استدلوا علي ذلك بما يلي: ما رواه رابصة بن معبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد) أخرجه أبو داود في سننه 1/ 182
والترمزى في صحيحة 1/ 448 ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاه لفرد خلف الصف) أخرجه أن بماجه في سننه: 1/ 320 راجع المغنى 3/ 47،الممتع 1/ 574 وما بعدها جاء في المستوعب 1/ 254: (ولا تصح صلاة الرجل فذا خلف الصف فان خاف فوات مع الإمام فكبر فذا خلف الصف وصلى ركعة كاملة لم تنعقد صلاته عالما كان أو جاهلا ذكره القاضي) .
القول الثاني: أن صلاة الفذ خلف الصف صحيحة مع الكراهة ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والمالكية) راجع المجموع 4/ 298.
(2) لو أن شخصا بنى فوق بيته مسجدا فهل يصح ذلك؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:-
القول الأول: إذا جعل علو داره مسجدا دون سفلها أو سفلها دون علوها فان ذلك يكون العلو هو المسجد في المثال الأول أو المسجد هو السفل كما في المثال الثاني وبالتالي يصح له التصرف في السفل ببيعه أو وقفه أو العلو حسب ما جعله مسجدا ذهب إلي ذلك الإمام احمد راجع المغنى 8/ 193.
القول الثاني: آن جعل علو داره مسجدا دون سفلها لا يصح لان المسجد يتبع هواؤه ذهب إلي ذلك أبو حنيفة.