المسألة رقم (116)
الصلاة (1) تجب (2) بأول الوقت وجوبا موسعا (3) ،
ب- بينما ذهب الأحناف إلى أن المستحاضة لزوجها إصابتها في أيام استحاضتها، وتصلى فيها وتصوم وتقرأ القرآن وتطوف بالبيت، انظر: مختصر الطحاوي ص22.ولقد لخص ابن رشد أقوال الفقهاء في قوله: (اختلف الفقهاء في جواز وطء المستحاضة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز وطؤها. ذهب إلى ذلك فقهاء الأمصار، وهو مروي عن ابن عباس، سعيد بن المسيب، جماعة من التابعين.
القول الثاني: لا يجوز وطؤها. وهو مروي عن عائشة، وبه قال النخعي والحكم.
القول الثالث: لا يجوز وطؤها إلا أن يطول ذلك لها. وبهذا قال أحمد بن حنبل.
راجع: ابن رشد، المجتهد1/ 100،تحقيق عبد المجيد حلبي. دار المعرفة، بيروت.
(1) الصلاة: لغة: هي الدعاء لقوله تعالى: (وصل عليهم) ؛التوبة: آية103،أي ادع لهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعي أحدكم فليجب) انظر: معاجم اللغة لأبي الحسن أحمد بن فارس بن زكريا، مادة (صلى) .
وشرعا: هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم مع النية بشروط مخصوصة.
راجع:مواهب الجليل:1/ 377،مغنى المحتاج:1/ 221،كشاف القناع:1/ 221.
(2) حكم الصلاة: الصلاة فريضة من فرائض الأسلام، وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (فأقيموا الصلاة) وقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) ؛ النساء: آية103.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة. وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) .فتح الباري:1/ 74.
كما أجمعت الأمة على وجوب الصلاة انظر: بدائع الصنائع1/ 89.
جاء في المستوعب1/ 119: (الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل) .
(3) الواجب الموسع هو ما يجوز تركه إلى آخر الوقت بشرط العزم على فعله فيآخر الوقت.
لقد حدث خلاف في الواجب الموسع؛ فذهب الجمهور إلى أن الواجب الموسع يتعلق بأول الوقت وجوبا موسعا، فقد جاء في اللمع للشيرازي: ص9: (وإن كان الزمان أوسع من قدر العبادة كصلاة الزوال، وحيث الفعل في أول الوقت وجوبا موسعا) .انظر: المستصفى للغزالي1/ 70،التبصرة في أصول الفقه ص60.
بينما اختلف الأحناف في الواجب الموسع؛ فذهب أكثر العراقيين إلى أن الواجب الموسع يتعلق بآخر الوقت، وذهب عامة الحنيفة إلى أن جميع الوقت وقت لأدائه.