فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1922

"مسائل المساقاة"

المسألة رقم (1044)

(حكم المساقة) (1)

المساقاة جائزة (2)

خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا تجوز بالجملة في كل شئ و الشافعي في الشجر

دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ساقي أهل خيبر على المال الموجود ببعض ما يخرج من الأرض و على أن يخرجهم متى شاء

و لأنها عين تنمى بالعمل عليها فجاز العقد عليها ببعض ما تثمر دليله: مال المضاربة و يدل على الشافعي بالخبر الذي تقدم و أنه ساقاهم على النصف من نخل و زرع و شجر فإذا جاز في الزرع فأولى في الشجر و لأنها أصول لها ثمرة فجاز عقد المساقاة عليها قياسا على النخل

(1) تعريف المساقاة: المساقاة في اللغة: مفاعلة من السقي و هو اشراب الشئ بالماء و ما أشبهه تقول: سقيته بيدي أسقيه سقيا و أسقيته ا ... ذا جعلت له سقيا و السقي المصدر و السقاية: الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في الموسم انظر: المعجم الوسيط مادة (سقى) و القاموس المحيط مقاييس اللغة

وفى الاصطلاح: هي: دفع شجر مغروس معلوم له ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من ثمره انظر: شرح منتهى الإرادات 2/ 471 و جاء في كشاف القناع 3/ 445: (بأنها دفع أرض أو شجر غير مغروس إلى من يغرسه و يعمل عليه بجزء معلوم من ثمره)

(2) اختلف الفقهاء في حكم المساقاة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن المساقاة جائزة شرعا و هذا هو رأس الجمهور (المالكية و الشافعية و الحنابلة)

لما رواه الشيخان و غيرهما عن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل الخير بشطر ما يخرج منها من ثمر زرع"انظر: بداية المجتهد: 4/ 33 و شرح الخرشى: 4/ 443 و المهذب: 3/ 497 و الأم: 4/ 11 و المغنى: 5/ 36 و الإفصاح عن معاني الصحاح لأبى هبيرة: 2/ 282 و المحلى: 8/ 265

القول الثاني: إن المساقاة غير جائزة شرعا بل محرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع الحصاة و عن بيع الغرر و المساقاة"و المساقاة فيها غرر لأن الثمرة قد تظهر و قد لا تظهر ذهب إلى ذلك أبو حنيفة راجع: بدائع الصنائع و المبسوط: 23/ 17 و البحر الرائق 4/ 68

القول الثالث: أن المساقاة مكروهة ذهب إلى ذلك السن و إبراهيم النخعى راجع: المحلى لابن حزم: 8/ 265 المسألة رقم 1344

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت